مبارك الطيب الزين
please122@yahoo.com


خطاب من سطر ونصف ليس به من بيّنات موضوعية أو أسانيد قانونية ترتكز مرجعيتها على قانون العمل 97 أنهى حياة بل خدمة ثلاثة موظفين من الخدمة مستديمة الأجل، وعندما يكون الفصل التعسفي من الخدمة العامة أو الخدمة المصرفية أو البنكية متعجلاً موجعاً ومفجعاً دونما إثبات مادي أو دليل عملي، يُصبح خطاب إنها الخدمة بمثابة إعدام لمصرفيٍ عجمت عيدانه مسارح العمليات المصرفية والحسابية ودنيا الأرقام مكرّساً لها جلّ حياته عطاءاً مدراراً سمحاً وغيداقاً من غير كلِّ ومل، عطاءاً صحبته غفلة الالتفات للذات وترفعاً عن الأنا و(تصليح الوضع) فيما غير اكتراث بخبايا الأقدار والأغدار وسوء مكر الخائنين ومكائد كيد المقربين والمنافقين في هذا الزمن الكالح وسنين الرمادا الرمادية والتي عز فيها النصير، وكان جزاء الإحسان في الأداء على سنوات الخدمة الطويلة والسيرة الحسنة (الفصل) من الخدمة رغم العطاء المبذول لثلاثة عقود في العمل المصرفي المتواصل ورصيد من ليالي الأسى العملية ومرّ الذكريات والتجارب في دروب العمل المصرفي والضغط الذهني والنفسي القاسي فأصبح المصرف معظم تاريخهم وتجاربهم وكل شبابهم وذاك العمر الذي أخص الله زهرة الشباب فيه بسؤال مخصوص يختلف عن سنى الشيخوخة والصبا عندما تزل قدم أي عبد، وسوف يقول هؤلاء المفصولين عندما يُسألون يوم القيامة قضينا كل شبابنا (ببنك الخرطوم) مهنة نقتات منها بالحلال ونغيث بها ذوى القربى والأرحام ما فاض عن حاجتنا، لم يتغيروا أو يتبدلوا رغم تغير البنك ولباسه كذا لون وكذا سيد ورئيس وولي، وأصبح له كذا سهم متفرقة ما بين المحيط والخليج والمالح وكذا اسم، فقد ظلوا على العهد الفطري في منظومة السلك المهني والسلام الاجتماعي هموا هم. فقط لعله الصراع النقابي أو لعل المنتفعين والانتهازيين تعترضهم عقبات وعثرات هؤلاء في الدورة المستندية المصرفية والتسهيلات، فلابد من التخلص منهم لجعل السكة سالكة وقد تكون اللعبة أكبر مما نظن ونتصور ونحن نتفيأ ظلال عهدٍ جديد وبشريات جمهورية ثانية متسنمة شعارات العدل والشفافية وحقوق الإنسان والالتزام بحكم القانون وبسط العدل وضمان حقوق الإنسان!! فقد فصل ثلاثة موظفين من بنك الخرطوم بينهم الأمين العام للنقابة الفرعية والجريرة إفشاء معلومات تتعلق بخطاب مرسل عن طريق البريد الإلكتروني من طرف ومضمون الرسالة خطاب تظلم معنون للسيد رئيس الجمهورية مضمونه فصل (تسعة عشر) موظف من البنك وعن الفوارق الشاسعة في الهيكل الوظيفي والراتبي لإحدى عشر أجنبياً يعملون بالبنك كما أن هنالك منشور وزع داخل البنك يُشير إلى وجود تجاوزات لإدارة بنك الخرطوم في بعض التمويل الممنوح ومرتبات أو امتيازات الأجانب العاملين بالبنك ويتحدث البريد الإلكتروني عن قضية مستأنف (مجهول) من جملة تسعة عشر فصلوا أيضاً من بنك الخرطوم سابقاً في يوليو 2009م في إطار تخفيض عمالة، فقد قام المستأنف بإرسال بريداً الكترونياً بهذا التظلم للعلم لثلاثة، فمنهم من كان عضواً في اللجنة المعنية بالنظر في قضية المفصولين التسعة عشر، ومنهم من هو نقابي وهذا من صميم واجبه ذلك لأنه أمين عام النقابة ومنهم من لم يطلع على البريد ولا على المرفقات ومنهم من كان عنوان بريده المرسل عليه خطأ فلم تصله الرسالة أصلاً. ومع ذلك فهؤلاء الثلاثة تمت الإطاحة بهم لأنهم مذنبون بهذا البريد الإلكتروني!! والتهمة إفشاء أسرار لمعلومات هم ليسوا مصدرها ولا يملكونها ولا تعنيهم ولا مستفيدين منها وليسوا مرسلين لها وإنما مستقبلين والذي أرسلها لهم بغيته النصرة لاعتقاده وإحساسه بالظلم الذي حرمه الله على نفسه وجعله محرمٌ بين عباده ألا يظّالموا!! فأين موضوع الاتهام المادي هل (سستم البنك المعلوماتي) أم إدارة تقنية المعلومات وإدارة نظام الـ (out look) أم لعل الجاني الحاسوب أم الشبكة الدولية العنكبوتية (الإنترنت) والبريد الإلكتروني؟ أم المجهول المروج للشائعات والإفك؟ من الجاني وأين (الجَنِيّة). ما ذنبي أنا لو أن هنالك شخص ما سبّ أو أساء للسيد رئيس الجمهورية وقام بإرسال هذه الرسالة في بريدي الإلكتروني ولم أعبأ بها! ولماذا لم يُحاسب مصدرها أو المتسبب في تسريب المنشور؟ لو كانت هي أصلاً حقيقة أو غير حقيقة لماذا يتحمل هؤلاء وزر غيرهم.
وهل الحل في فصل من يحمل بين جنبيه معلومات تمس سمعة بنك والإطاحة به هو وأسراره أم مجلس محاسبة وتوصية بالنصح خاصة إذا كانت هي أصلاً إفكٌ وبهتان كبير؟ مالكم كيف تحكمون وماذا يحدث في هذا البنك السوداني الوحيد الذي رضيت عنه الولايات المتحدة الأمريكية ورفعت عنه الحظر دون حكومة السودان ممثلة في كل أجهزتها؟ كما جاء في الخبر أن الولايات المتحدة على لسان وزارة الخزانة الأمريكية ألغت العقوبات الاقتصادية المفروضة على بنك الخرطوم السوداني ومن لائحة المؤسسات الاقتصادية السودانية التي يشملها الحظر الاقتصادي الذي ظلت تفرضه واشنطن على السودان الأمر الذي يسمح للبنك بتعاملات تجارية محدودة مثل عمليات التحويل النقدي واستئناف تعاونه مع المؤسسات المالية الأمريكية واسترداد أصوله المجمدة. في الوقت الذي جددت فيه العقوبات على الحكومة السودانية والسودان الموضوع في القائمة السوداء منذ 1993 وكانت أن قالت صحيفة (وول إستريت جورنال) الأمريكية إنّ قرار رفع الحظر عن بنك الخرطوم، صدر بعد أن تأكد أن الحكومة السودانية باتت لا تسيطر على النسبة الأعلى من أسهم المصرف.
وقد وصف السيد (فادي الفقيه) مدير عام بنك الخرطوم بأن رفع الحظر الأمريكي عن البنك سيفتح مجال اكبر لاستقطاب الاستثمار الخارجي المباشر إلى السودان وكذلك إعطاء طمأنينة اكبر للمستثمرين بوجود احد اكبر البنوك السودانية خارج قائمة الحظر بالإضافة إلى إمكانية البنك من عمل عمليات خارجية على نطاق اكبر ومتنوعة وأن رفع الحظر جاء بعد جهود ومداولات عديدة على مدى الثلاث سنوات الماضية مع مكتب الرقابة على الأصول الخارجية الأمريكي( OFAC) .
ولكن ما هي هذه المعلومات التي أقلقت منام السيد المدير العام وزلزلت كيانه لهذه الدرجة التي لا تحتمل بقاء هؤلاء الذين يعلمون؟ فهل لمست الرسالة موضوع الإيميل والتي تسببت في الفصل والتشريد جرحاً لدى السيد المدير العام جعلته يتعجل في قراره هذا أم أن هنالك مساساً يُعتبر بمثابة القداسة بمكان وهي منطقة محرّمة مجرد العلم بها يُعد جريمة في الوقت الذي شهد السيد المدير العام شخصياً بأن هذه المعلومات مفبركة وتخريص وصادرة من أناس يأتفكون! وبما أن أساس التهمة إفشاء معلومات وأسرار وقد فشلت لجنة التحقيق والمحاسبة في إثبات موضوع الاتهام فلا يخرج الأمر من أثنين إما خوف أو استقصاد وفي الأثنين لعل القرار غير موفق وقد جانبته الحكمة لأن اللجنة المشكلة للتحقيق والمحاسبة والتي أخذت الأقوال على اليمين فشلت في إثبات تلك التهمة حتى تجعل من هؤلاء كبش فداء وقد أيّد البريد الإلكتروني الصادر من المدير العام نفسه المفند لهذه المعلومات أن المعلومات موضوع التحقيق زائفة!! فهل المعلومة الزائفة ترتقي لأن تُصبح خنجراً مسموماً أو مكنسة لإزاحة الكوادر والعاملين وكيف لمجلس محاسبة يأخذ الأقوال على اليمين؟ وأداء اليمين مكفول فقط للجهات القضائية والعدلية وكيف يُحاسبون من خلال مجلس تحقيق ومحاسبة دون طلب رسمي أو مستند مكتوب موضحٌ فيه التهمة الموجهة وإثبات حق الدفاع.
وما دام هي أصلاً زائفة فعلام التحقيق والمسآلة والمحاسبة ثم ومن بعد، الاتهام، والرفت وإذا افترضنا جدلاً أنها نُشرت وأُذيعت فهل ناقل الكفر أو ناقل المعلومات المزيّفة الكترونياً يُحكم عليه بالفصل أو القتل؟ ألا يكفي نفيها ودحضها بالحجة والمنطق والدليل والبرهان وكفى؟ أم لعل في الأمر تصفية حسابات وصراع نقابات ونقابيين أم لعل العمل النقابي يتعارض مع هذه المؤسسة ويُشكل مخاطر عليها لذلك فهو غير مقبول ضمناً؟ فماذا يحدث سيدي رئيس عام اتحاد نقابات عمال السودان ماذا يحدث في بنك الخرطوم ويا بنك البنوك المراقب والراسم والمشرّع للسياسات المالية والنقدية؟ وقد شهد الناس الطفرة المصرفية الهائلة في بنك الخرطوم بفضل انجازات مديره العام التي تتحدث عنه ولكني صراحة عندما سمعت بموضوع الفصل وخطابات إنهاء الخدمة حسبت الأمر في إطار قفل ملفات العاملين من جنوب السودان وإنهاء خدمتهم ووداعهم بكل دواوين الدولة بعد الإنفصال!.
وهنا لابد من الإشارة للمراحل التي مر بها درة المصارف السودانية (بنك الخرطوم) والذي تاريخ نشأته يعود لما بعد دخول المستعمر الإنجليزي بسنوات قليلة تحت مسمى (باركليز بانك) 1913 كفرع لبنك (باركليز) الأم، وكان وقتها من أكبر البنوك في إنجلترا الدولة التي كانت مستعمراتها تغطي كل العالم، فأصبح بنك (باركليز الخرطوم) يتعامل إقليمياً ودولياً، فيما بعد أُسس البنك تحت مسمي الانجلو اجيبشن (البنك الإنجليزي المصري) 1925م تحول الي باركليز بنك لما وراء البحار، 1954 م تحول اسمه إلي بنك باركليز DCO 1970م أمم ؛ وتحولت ملكيته للدولة تحت مسمي بنك الدولة للتجارة الخارجية. 1975 م تم تعديل الاسم ليصبح بنك الخرطوم ليحمل اسم عاصمة البلاد في الأواسط المالية والعالمية، 1983 م دمج فيه بنك الشعب التعاوني (بنك مصر سابقا) 1993م دمج فيه بنكي الوحدة (البنك العثماني سابقا) والبنك القومي للاستيراد والتصدير، 2002 م تم تحويل البنك إلي شركة مساهمة عامة، 2005م دخول بنك دبي الإسلامي كشريك استراتيجي بما نسبته 60% من الأسهم التأسيسية للبنك، 2006م طرحت أسهمه لأول مرة للجمهور للاكتتاب العام بما نسبته 25% من رأسمال البنك الاسمي (المصرح به) 2008م دمج فيه بنك الإمارات والسودان؛ ليتضاعف رأسماله ويصبح أحد أكبر البنوك في السودان.
و ظل بنك الخرطوم في طليعة البنوك عربياً وأفريقياً وكان له شرف أن وضعت كوادره نواة العمل المصرفي في الخليج العربي وإفريقيا. ويعتبر صاحب أول شركة تعمل في سوق الخرطوم للأوراق المالية في عام 1994 بعد إجازة فكرة سوق الخرطوم للأوراق المالية 1991م فما الذي أصاب ويُصيب هذا البنك العريق والذي يُحسب لمديره الحالي هذه النقلة الهائلة في عالم الصيرفة الإلكترونية ليغدو حقيقة رائد الصيرفة الإلكترونية، فهل هي زلة قلم وهفوة مدير أم ماذا في الأمر لتقتضى المعالجة الحكيمة أن من أُخبر أو علم أو استرق السمع وهو شهيد صادق أو دون ذلك يجد شهاباً رصداً من قبل السيد المدير العام بجريرة العلم والمعلومية والإطلاع على معلوماتٍ محرّم الإطلاع عليها أو العلم بها أو معرفة من يعرف أنه يعرف من يعرفها فهو مدان أنى له أن يعرف أن السيد المدير العام لبنك الخرطوم له حاشية يقوم بتسكينها بمرتبات وامتيازات خاصة وحوافز خاصة لا ينبغي الإطلاع عليها، ومرتبات الأجانب بالبنك لا يحق للجن الأحمر الإطلاع عليها سوى المسؤول من الملف فقط ونحن هنا (نتحفظ عن ذكر الأسماء) إلا في حينها وهي مستويات مضروب عليها سياج إداري وسرية عالية!
أما اللجنة الأولى التي سبقت لجنة التحقيق والمحاسبة في بادئ الأمر كان من بين أعضائها السيد (...) نقابي كبير للتحقيق في هذه المعلومات الزائفة وبناء على توصية اللجنة وجه المجلس الإدارة التنفيذية بتكليف لجنة من الموظفين لمحاسبة أولئك الموظفين. الغريب في الأمر أن السيد رئيس عام اتحاد نقابات عمال السودان الدكتور (إبراهيم غندور) حسب علمنا اجتمع بالمفصولين ولكن قد مرّ على تاريخ ذاك الاجتماع العملي ثلاثة شهور ولم يبن الأمر حتى كتابة هذه السطور فلا تأكيداً لتهمة بدليل مادي ولا إمساكٌ بمعروف ولا تسريحٌ بإحسان أو بأوراق فصل بيضاء ناصعة من غير سوء بها يمكن الاسترزاق والعمل في بلاد الله الواسعة، ويبدو أن العلائق المتشابكة داخل البنك تحول دون ذلك لأن السيد نائب رئيس فرعية البنك انضم للجان التحقيق التي شكلها مجلس الإدارة دون موافقة قاعدة النقابة. ويبدو أن السيد المدير العام (يدو لاحقة) ومقدم السبت لكثيرين.
والبنك المركزي عقب هذه الحيثيات بدأ مراجعة شاملة في عمليات بنك الخرطوم المصرفية بعد هذه الواقعة واللغط الكثيف الذي يدور حوله ولعل لجنة البنك المركزي وجدت ما يُمدد عمل اللجنة والتي كانت هي بصدد مراجعة محدودة.
ومن أشهر عمليات الإنتربول في القضايا المتعلقة ببنك الخرطوم فقد كان أن تمكنت شرطة الانتربول السودانية بالتنسيق مع الانتربول السعودى من القبض على المتهم الثاني في الشبكة التي كانت أن استولت على مبالغ مالية من بنك الخرطوم قدرت ب 34 مليار جنيه سودانى وهي شبكة من شقيقين أحدهما شخصية مشهورة وقد استوليا على تلك المليارات عن طريق التمويل العقاري وقروض شراء العقارات والمباني والتمويل العقاري، علماً بأن التمويل العقاري كان جوهر زيارة وفد بنك الخرطوم للدوحة حيث عقد وفد بنك الخرطوم لقاءات جماهيرية بالدوحة وثلاثة لقاءات جماهيرية أخرى في كل من الرياض ودبي لتقديم عروض مصرفية وعقارية وقد التقى الوفد بالجاليات والأندية السودانية ومخاطبة المغتربين وأسرهم لتقديم الخدمات ولتأمين عودتهم بتوفير المأوى وفق نظام التمويل العقاري وتمويل السيارات. وكان أن قال السيد (الفقيه) المدير العام للبنك من جملة ما قال وضع الرؤية الصارمة للنمو والتوسع في السوق المحلية ودول الجوار العربي والإفريقي ... اعتماد مبادرة تحول موجهة نحو التكنولوجيا والمرتكزة على نظام عالمي كما أشار (الفقيه) في تلك اللقاءات إلى أن البنك يتطلع إلى فتح فروع في عدد من مدن جنوب السودان مشيرا إلى أن جنوب السودان يشكل سوقا استثماريا ضمن الأسواق التي يستهدفها البنك.
وقد ضم وفد بنك الخرطوم والذي كان بقيادة فادي الفقيه المدير العام، صلاح محمد عبد الرحيم رئيس إدارة المخاطر، كرم الله الخير البشير مدير التسويق، خالد زاده مدير إدارة العلاقات الخارجية، توفيق محمد خالد مدير إدارة الشركات. وقد ختم الوفد زيارته ببرنامج عشاء بفندق شريتون بالدوحة.
فماذا يحدث في بنك الخرطوم والذي لم يسلم حتى من وثائق ويكيليكس التي تحدثت عن محاولات المدير العام لبنك الخرطوم التجاري واتصاله بمكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكية لمعرفة الإجراءات التي يجب أن يتخذها بنك الخرطوم حتى يتم شطبه من قائمة البنوك المحظورة، ما الذي يدور داخل هذا البنك والذي على رأسه (فادي الفقية) الفلسطيني الأصل والأردني الجنسية وقد كان الظن به وهو سليل الأرض الغصيبة والحبيبة لكل الناطقين بلغة الدين والضاد فلسطين الجريحة كان الظن به أن الظلم التاريخي والأممي لأمة بني كنعان الوئيدة والذي تجرعته وتجرعه كل فلسطيني سماً زعافاً هو وأهله كافياً أن يقي عمال بنك الخرطوم وألا يُظلم في بلاط البنك أحد.
وبتاريخ 16 سبتمبر العدد (4695) كتبت صحيفة ألوان في صدر صفحتها في باب أسرار وأخبار وحكايات تحت عنوان (عودة صقر قريش) أثار قرار اتخذته إدارة بنك كبير بإقالة (ثلاثة) من كبار (الموظفين) دفعة واحدة غضب الموظفين الموالين لهم ، فيما أثار إعجاب خصومهم داخل البنك.
إدارة البنك قررت فصل الموظفين الكبار تحت الزعم بأنهم (أفشوا أسرار البنك). دون أن تحدد لمن أفشوها، هل أفشوها لبنك منافس أم لجهة مالية أخرى..؟ لكن الراجح أن الأمر مجرد صراع بين تيارين متنافسين داخل البنك، والدليل آلوولو)..!
ويقول راصد (الأسرار) أن البنك يشهد صراعاً محتدماً بين مجموعتين، مجموعة موالية للإدارة، ومجموعة أخرى تزعم أنها وطنية، ترى في سياسات البنك تخريباً للإقتصاد.
لكن الراجح أن ما يحدث في هذا البنك حسب مقربين من الصراع يعود إلى أن (الملاك) الجدد، حاولوا فرض سيطرتهم و (ناسهم) على (الإصطاف) القديم، فنشب صراع المصالح والمناصب الذي نتج عنه فصل الثلاثة الكبار. عليمون يقولون أن البنك (شاخ) وأن جدرانه بدأت تتشقق وأنه سينهار قريباً ما لم تتدخل السلطات المصرفية في البلاد..! صقر قريش جاكم..! أو كما جاء في ألوان
ونحن نسطر هذا ليس لنا عداء مع شخص أو مع بنك الخرطوم فقط لأن اقتصادنا يمر بفترة حرجة والمصارف عموماً هي ثيرموميتر اقتصاد أي دولة لقراءة المؤشرات الصادرة مجتمعة فإذا سلمت سلم الإقتصاد السوداني واستقر سعر الصرف واستقرت بالتالي أسعار السلع والخدمات، ولعل في الأمر دخان وليس دخن لذلك انقذوا البنك الذي يتداعي عليه عبدة الدرهم والدينار، و قضيتنا للمصلحة العامة سيدي المحافظ ورئيس اتحاد العمال والرئيس أدركوه سيدي الرئيس والرئيس والرئيس.
وإلى اللقاء في الحلقة القادمة والتي سوف نتناول فيها كيفية خصخصة بنك الخرطوم،إعطاء الشريك الاستراتيجي إدارة البنك لما له من 60% فهل قانون العمل يسمح بعولمة البنك كلياً وتعيين إحدى عشر أجنبياً بإدارة البنك لتكون تحت إمرتهم كل الكوادر السودانية؟ أيضاً سوف نستصحب الآراء القانونية لبعض المستشارين القانونيين، تعريف للأسرار المصرفية وبعض المستندات الخطيرة بيدنا وسف ننشرها في وقتها).
وإلى اللقاء في الحلقة القادمة..
الراكوبا